التهابات المسالك البولية: الأعراض والأسباب ومتى تحتاج إلى علاج؟

التهابات المسالك البولية: الأعراض والأسباب ومتى تحتاج إلى علاج؟

Top 5 Ways to Prevent Bladder and Urinary Tract Infection | Pascoe Canada

التهابات المسالك البولية من المشكلات الصحية الشائعة التي يمكن أن تصيب النساء والرجال والأطفال لكنها تكون أكثر شيوعًا لدى النساء. وتحدث العدوى عندما تدخل البكتيريا إلى الجهاز البولي وتبدأ في التكاثر وقد تصيب الإحليل أو المثانة أو الحالبين أو الكليتين

وتختلف شدة التهاب المسالك البولية من حالة إلى أخرى فقد يقتصر الالتهاب على المثانة ويسبب أعراضًا مزعجة مثل الحرقان وكثرة التبول وقد تنتقل العدوى إلى الكلى وتسبب أعراضًا أكثر خطورة مثل ارتفاع درجة الحرارة والقشعريرة وألم الظهر والغثيان والقيء

لذلك من المهم معرفة أعراض التهاب المسالك البولية وأسبابه والعوامل التي تزيد احتمالية الإصابة به بالإضافة إلى معرفة الحالات التي تحتاج إلى مراجعة الطبيب وعدم الاعتماد على العلاج المنزلي وحده

ما هي التهابات المسالك البولية؟

الجهاز البولي يتكون من الكليتين والحالبين والمثانة والإحليل. وتعمل هذه الأعضاء معًا على إنتاج البول وتخزينه والتخلص منه خارج الجسم

عندما تدخل البكتيريا إلى الجهاز البولي يمكن أن تبدأ في التكاثر وتسبب التهابًا وعدوى. وغالبًا ما تصيب العدوى الجزء السفلي من الجهاز البولي وخاصة المثانة والإحليل بينما تكون عدوى الكلى أقل شيوعًا لكنها أكثر خطورة

ومن أكثر البكتيريا التي تسبب التهاب المسالك البولية شيوعًا بكتيريا الإشريكية القولونية التي تعيش بصورة طبيعية في الجهاز الهضمي ويمكن أن تنتقل إلى مجرى البول وتسبب العدوى

أعراض التهاب المسالك البولية

تختلف الأعراض حسب الجزء المصاب من الجهاز البولي لكن هناك مجموعة من العلامات الشائعة التي يمكن أن تشير إلى وجود التهاب

الشعور بحرقة عند التبول

من أكثر الأعراض شيوعًا الشعور بالحرقان أو الألم أثناء خروج البول. وقد يكون الألم بسيطًا في البداية ثم يصبح أكثر وضوحًا مع استمرار العدوى

ولا يعني وجود الحرقان دائمًا أن السبب هو التهاب المسالك البولية فقد توجد أسباب أخرى مثل بعض الالتهابات أو التهيج لذلك يحتاج التشخيص إلى تقييم الأعراض والحالة الصحية بصورة كاملة

كثرة التبول

قد يشعر الشخص بالحاجة إلى دخول الحمام مرات كثيرة خلال اليوم حتى لو كانت كمية البول الخارجة صغيرة. وقد يكون الإحساس بالحاجة إلى التبول مستمرًا أو يأتي بصورة مفاجئة وقوية

وهذا العرض يحدث بسبب تهيج المثانة نتيجة الالتهاب

الشعور بالحاجة الملحة إلى التبول

قد يشعر الشخص بأنه لا يستطيع تأجيل التبول وأنه يحتاج إلى دخول الحمام بسرعة حتى لو لم تكن المثانة ممتلئة

وقد يكون هذا الشعور مصحوبًا بألم أسفل البطن أو منطقة الحوض

تغير شكل أو رائحة البول

قد يصبح البول عكرًا أو تظهر له رائحة أقوى من المعتاد. وفي بعض الحالات قد يظهر الدم في البول فيتحول لونه إلى الوردي أو الأحمر أو البني

وجود الدم في البول لا ينبغي تجاهله لأنه قد يحدث بسبب التهاب المسالك البولية لكنه قد يرتبط أيضًا بأسباب أخرى مثل حصوات الجهاز البولي ولذلك يستحسن تقييمه طبيًا

ألم أسفل البطن أو منطقة الحوض

قد يشعر المصاب بضغط أو ألم في أسفل البطن وخاصة في منطقة المثانة. ويكون هذا العرض أكثر ارتباطًا بالتهاب المثانة

أعراض التهاب الكلى

إذا انتقلت العدوى من المثانة إلى الكلى فقد تظهر أعراض مختلفة وأكثر شدة

ومن أهم العلامات التي تستدعي الانتباه

ارتفاع درجة الحرارة

القشعريرة أو الرعشة

ألم في الظهر أو أحد جانبي الجسم

ألم في منطقة أسفل الظهر أو الجانب

الغثيان والقيء

وجود دم أو صديد في البول

بول عكر أو ذو رائحة قوية

وقد يصاحب ذلك أيضًا أعراض التهاب المسالك البولية مثل الحرقان وكثرة التبول والحاجة الملحة إلى دخول الحمام

التهاب الكلى يحتاج إلى تقييم طبي سريع لأن العدوى الشديدة يمكن أن تنتشر إلى الدم وتؤدي إلى مضاعفات خطيرة

ما أسباب التهاب المسالك البولية؟

السبب الأساسي لمعظم التهابات المسالك البولية هو دخول البكتيريا إلى مجرى البول ثم وصولها إلى المثانة وتكاثرها هناك

وقد تساعد بعض العوامل على انتقال البكتيريا أو زيادة فرصة نموها

قصر مجرى البول لدى النساء

النساء أكثر عرضة للإصابة بالتهابات المسالك البولية لأن مجرى البول لديهن أقصر من الرجال كما أن فتحته أقرب إلى منطقة الشرج مما يسهل انتقال البكتيريا إلى الجهاز البولي

عدم تفريغ المثانة بشكل كامل

عندما لا تفرغ المثانة بصورة كاملة قد يبقى بعض البول داخلها لفترة أطول مما قد يساعد على نمو البكتيريا

وقد يحدث ذلك بسبب بعض المشكلات التي تؤثر في تدفق البول مثل تضخم البروستاتا لدى الرجال أو بعض اضطرابات الجهاز البولي

حصوات المسالك البولية

يمكن أن تؤثر الحصوات في تدفق البول وقد تسبب انسدادًا في بعض الحالات. كما يمكن أن ترتبط بزيادة احتمالية حدوث العدوى خاصة إذا كان هناك انسداد في مجرى البول

الحمل

تحتاج التهابات المسالك البولية أثناء الحمل إلى اهتمام خاص لأن العدوى قد تنتقل إلى الكلى وقد ترتبط بعض مضاعفاتها بالحمل

لذلك لا ينبغي للحامل تجاهل أعراض مثل الحرقان أو كثرة التبول غير المعتادة أو الألم أو الحمى ويجب التواصل مع الطبيب لتحديد الفحوصات والعلاج المناسب

استخدام القسطرة البولية

يمكن أن تزيد القسطرة البولية من احتمالية الإصابة بالعدوى لأنها توفر طريقًا يمكن للبكتيريا من خلاله الوصول إلى الجهاز البولي

بعض الأمراض والحالات الصحية

قد تزيد بعض الحالات الصحية من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية أو تكرارها مثل بعض اضطرابات الجهاز البولي وبعض الحالات التي تؤثر في تفريغ المثانة

هل التهاب المسالك البولية معد؟

التهاب المسالك البولية المعتاد ليس من الأمراض التي تنتقل بين الأشخاص مثل نزلات البرد. وغالبًا ما يكون ناتجًا عن انتقال بكتيريا موجودة أصلًا في الجسم إلى الجهاز البولي

لكن بعض أنواع العدوى التي تصيب الإحليل قد تكون مرتبطة بعدوى منقولة جنسيًا لذلك يعتمد الأمر على السبب وليس كل حرقان عند التبول يعني وجود التهاب مسالك بولية تقليدي

كيف يتم تشخيص التهاب المسالك البولية؟

https://images.openai.com/static-rsc-4/DVJZxSDdGqum6GDa4X1YJJHYcdGF9r5ZtuYRnNsWPWnFtR-lCywn0TlxcNkunj9SnG5WuRyCLtc5EAA5od0JqPpRW3gPzi9B2iUiTPwETf870gNmTjnbxND-Jz02TrHccyuxkykQZm_BAd_chxpo0rLspqtzXCjOcTgCeInz3Cob8YtIlFyDj_tiU8cGijXD?purpose=fullsize

يعتمد الطبيب في البداية على الأعراض والتاريخ الصحي وقد يطلب تحليل البول للتأكد من وجود علامات العدوى

يمكن أن يكشف تحليل البول عن وجود خلايا الدم البيضاء أو الدم أو مؤشرات أخرى مرتبطة بالالتهاب

وفي بعض الحالات قد يطلب الطبيب مزرعة للبول لتحديد نوع البكتيريا المسببة للعدوى واختيار المضاد الحيوي الأكثر ملاءمة خاصة عندما تكون العدوى متكررة أو لا تستجيب للعلاج المتوقع

أما التصوير فقد لا يكون ضروريًا في حالات التهاب المثانة البسيطة لكنه قد يصبح مهمًا عندما تتكرر العدوى أو توجد علامات تشير إلى وجود حصوات أو انسداد أو مشكلة في تركيب الجهاز البولي

هل يحتاج التهاب المسالك البولية إلى مضاد حيوي؟

إذا كان السبب عدوى بكتيرية فقد يصف الطبيب مضادًا حيويًا مناسبًا للحالة

لكن اختيار المضاد الحيوي والجرعة ومدة العلاج يعتمد على عدة عوامل منها مكان العدوى وشدتها والتاريخ المرضي ونتائج التحاليل في الحالات التي تحتاج إلى مزرعة

ولا ينصح بتناول مضاد حيوي من تلقاء نفسك لأن اختيار دواء غير مناسب قد لا يقضي على البكتيريا وقد يساهم في مقاومة المضادات الحيوية

كما يجب عدم إيقاف المضاد الحيوي قبل انتهاء المدة التي حددها الطبيب حتى إذا تحسنت الأعراض لأن التحسن لا يعني بالضرورة أن العدوى اختفت بالكامل

هل يمكن علاج التهاب المسالك البولية في المنزل؟

العناية المنزلية قد تساعد على تخفيف بعض الأعراض ودعم التعافي لكنها لا تعتبر بديلًا عن العلاج الطبي عندما تكون هناك عدوى تحتاج إلى مضاد حيوي

من المفيد شرب الماء والسوائل بصورة مناسبة ما لم يكن الطبيب قد أوصى بتقييد السوائل بسبب مشكلة صحية أخرى

كما يمكن استخدام كمادة دافئة على منطقة أسفل البطن للمساعدة في تخفيف الشعور بعدم الراحة

ويفضل تجنب المشروبات التي قد تزيد تهيج المثانة لدى بعض الأشخاص مثل المشروبات التي تحتوي على الكافيين أثناء فترة الأعراض

أما عصير التوت البري فلا ينبغي اعتباره علاجًا لعدوى موجودة بالفعل. وقد تستخدم بعض منتجات التوت البري في محاولة تقليل تكرار العدوى لدى بعض الأشخاص لكن هذا لا يغني عن العلاج الطبي عند وجود التهاب مؤكد

متى تحتاج إلى زيارة الطبيب؟

من الأفضل استشارة الطبيب عند ظهور أعراض واضحة لالتهاب المسالك البولية وخاصة إذا كانت الأعراض جديدة أو مستمرة

وتصبح الحاجة إلى التقييم الطبي أكثر أهمية في الحالات التالية

وجود دم في البول

ارتفاع درجة الحرارة

القشعريرة

ألم في الظهر أو أحد جانبي الجسم

الغثيان أو القيء

ألم شديد

صعوبة في التبول

استمرار الأعراض رغم العلاج

تكرار التهاب المسالك البولية عدة مرات

كما ينبغي عدم تأجيل التقييم الطبي عند ظهور أعراض التهاب المسالك البولية أثناء الحمل أو لدى الأطفال أو الرجال لأن هذه الحالات قد تحتاج إلى تقييم أكثر دقة حسب السبب والحالة الصحية

متى يصبح التهاب المسالك البولية حالة طارئة؟

وجود حمى وقشعريرة مع ألم في الظهر أو أحد الجانبين قد يشير إلى وصول العدوى إلى الكلى

كما أن القيء الشديد أو الألم القوي أو الشعور بتدهور واضح في الحالة العامة يحتاج إلى رعاية طبية سريعة

والسبب في ذلك أن عدوى الكلى الشديدة يمكن أن تنتشر إلى مجرى الدم وتسبب الإنتان وهي حالة خطيرة قد تهدد الحياة إذا لم يتم علاجها بسرعة

كيف يمكن الوقاية من التهاب المسالك البولية؟

Staying hydrated in the 'Stone Belt' | Northside Hospital

يمكن تقليل احتمالية الإصابة أو تكرار العدوى من خلال بعض العادات اليومية

شرب كمية مناسبة من الماء

عدم حبس البول لفترات طويلة

الاهتمام بالنظافة الشخصية

تجنب المنتجات التي تسبب تهيج منطقة الإحليل

وبالنسبة للنساء قد يساعد المسح من الأمام إلى الخلف بعد استخدام المرحاض على تقليل انتقال البكتيريا من منطقة الشرج إلى مجرى البول

كما قد يكون من المفيد التبول بعد العلاقة الجنسية لدى الأشخاص الذين تتكرر لديهم العدوى المرتبطة بها

وفي حالات العدوى المتكررة قد يحتاج الطبيب إلى البحث عن سبب يزيد احتمالية الإصابة مثل حصوات المسالك البولية أو مشكلة في تفريغ المثانة أو عامل آخر يحتاج إلى علاج محدد

هل تكرار التهاب المسالك البولية طبيعي؟

قد يصاب بعض الأشخاص بالتهابات المسالك البولية أكثر من مرة. وتعتبر العدوى متكررة عندما تحدث مرتين أو أكثر خلال ستة أشهر أو ثلاث مرات أو أكثر خلال عام واحد

وتكرار العدوى لا يعني بالضرورة وجود مشكلة خطيرة لكنه يستحق التقييم لمعرفة العوامل التي تؤدي إلى تكرارها

وقد يحتاج الطبيب في بعض الحالات إلى إجراء مزيد من الفحوصات أو التصوير للتأكد من عدم وجود مشكلة في الجهاز البولي

الخلاصة

التهابات المسالك البولية من العدوى الشائعة التي غالبًا ما تبدأ في الإحليل أو المثانة وتسبب أعراضًا واضحة مثل الحرقان عند التبول وكثرة التبول والحاجة الملحة إلى دخول الحمام وألم أسفل البطن

وفي بعض الحالات يمكن أن تنتقل العدوى إلى الكلى وتسبب الحمى والقشعريرة وألم الظهر أو الجانب والغثيان والقيء وهنا تصبح الحاجة إلى العلاج الطبي أكثر إلحاحًا

ولا يفضل الاعتماد على المضادات الحيوية من تلقاء النفس لأن العلاج المناسب يعتمد على نوع العدوى وشدتها وقد يحتاج الطبيب إلى تحليل البول أو مزرعة البول لتحديد السبب والعلاج الأنسب

والأهم هو عدم تجاهل الأعراض الشديدة أو المتكررة وخاصة وجود الحمى أو الدم في البول أو ألم الظهر أو القيء أو الأعراض أثناء الحمل. التشخيص المبكر والعلاج المناسب يساعدان في منع انتقال العدوى إلى الكلى وتقليل خطر حدوث المضاعفات

Leave a Reply