**النزلات المعوية: إزاي تفرقي بين الفيروس والتسمم الغذائي* ؟

**النزلات المعوية: إزاي تفرقي بين الفيروس والتسمم الغذائي* ؟

 

إسهال، قيء، مغص، وغثيان… أعراض ممكن تظهر فجأة وتخلي الشخص في حيرة:

هل دي نزلة معوية بسبب فيروس؟ ولا تسمم غذائي من وجبة أكلناها؟

الحقيقة أن التفريق بين الاثنين مش دايمًا سهل من الأعراض وحدها، لأن هناك تداخلًا كبيرًا بين الأعراض.

لكن وقت ظهور الأعراض، وجود أشخاص آخرين مصابين، نوع الأعراض، وارتباطها بوجبة معينة قد يعطي مؤشرات تساعد في معرفة السبب المحتمل.

وفي كل الحالات تقريبًا، أهم شيء في البداية هو الانتباه إلى الجفاف، لأن القيء والإسهال قد يؤديان إلى فقدان كمية كبيرة من السوائل والأملاح.

ما المقصود بالنزلة المعوية؟

النزلة المعوية هي التهاب أو عدوى تصيب الجهاز الهضمي، وقد يكون سببها فيروس أو بكتيريا أو طفيلي أو غير ذلك.

ومن أشهر الفيروسات التي تسبب أعراضًا هضمية النوروفيروس (Norovirus)، الذي يمكن أن يسبب القيء والإسهال والغثيان وألم البطن، وأحيانًا الحرارة والصداع وآلام الجسم.

أما التسمم الغذائي فيحدث بعد تناول طعام أو شراب ملوث بميكروبات أو سموم ناتجة عنها.

طيب إيه الفرق بين الفيروس والتسمم؟

أول نقطة مهمة: مش كل تسمم غذائي بكتيري، ومش كل عدوى فيروسية معناها إن الشخص أصيب بها من الطعام.

 

بعض الفيروسات يمكن أن تنتقل من شخص لآخر بسهولة، خصوصًا في الأماكن التي يوجد بها عدد كبير من الأشخاص.

وفي المقابل، بعض مسببات التسمم الغذائي قد تجعل الشخص يمرض بعد فترة قصيرة جدًا من تناول الطعام.

لذلك لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتأكيد التشخيص.

لو الأعراض ظهرت بعد ساعات قليلة من الأكل؟

هنا قد يكون الطعام الذي تم تناوله أحد الاحتمالات.

بعض أنواع التسمم الغذائي يمكن أن تبدأ أعراضها خلال ساعات من تناول الطعام .

لكن هذا لا يعني أن كل شخص تعب بعد الأكل بساعتين أصيب بالتسمم من نفس الوجبة.

فترة الحضانة تختلف كثيرًا حسب الميكروب.

وماذا عن فيروس المعدة؟

النوروفيروس، على سبيل المثال، عادة ما تبدأ أعراضه بعد 12 إلى 48 ساعة من التعرض للفيروس.

وقد ينتقل عن طريق شخص مصاب، أو أسطح ملوثة، أو الطعام والماء الملوثين.

لذلك لو شخص في البيت أصيب بالقيء والإسهال ثم أصيب شخص آخر بعد يوم أو يومين، فقد تكون العدوى الفيروسية احتمالًا مهمًا.

الأعراض المشتركة بين الاثنين

سواء كانت المشكلة فيروسية أو ناتجة عن طعام ملوث، قد تظهر:

– الإسهال.
– القيء.
– الغثيان.
– المغص.
– آلام البطن.
– ارتفاع الحرارة أحيانًا.
– التعب والإرهاق.

وتؤكد CDC أن أعراض التسمم الغذائي تختلف حسب نوع الجرثومة، لكن الأعراض الشائعة تشمل الإسهال وآلام أو تقلصات المعدة والغثيان والقيء والحمى.

 

 

هل وجود حرارة يعني أنها عدوى فيروسية؟

لا.

الحرارة يمكن أن تظهر في أنواع مختلفة من العدوى والتسمم الغذائي.

لذلك لا نستطيع القول:

حرارة = فيروس.

ولا:

مفيش حرارة = تسمم.

الصورة الكاملة أهم.

هل القيء الشديد يعني تسمم غذائي؟

ليس بالضرورة.

النوروفيروس مثلًا معروف بأنه قد يسبب قيئًا متكررًا، وقد يؤدي ذلك إلى الجفاف.

وفي بعض أنواع التسمم الغذائي أيضًا قد يكون القيء واضحًا.

لذلك لا يمكن الاعتماد على القيء وحده للتفرقة.

أهم حاجة: امنعي الجفاف

أثناء الإسهال والقيء، الجسم يفقد الماء والأملاح.

ومن علامات الجفاف:

– قلة التبول.
– جفاف الفم.
– العطش الشديد.
– الدوخة عند الوقوف.
– الخمول.
– قلة الدموع عند الأطفال.
– النعاس غير المعتاد.

وتكون احتمالية الجفاف أكثر أهمية عند الأطفال الصغار وكبار السن وبعض الأشخاص الذين لديهم أمراض مزمنة.

لذلك لا تنتظري حتى يصبح الشخص غير قادر على الحركة أو شرب السوائل.

هل أستخدم مضادًا حيويًا؟

دي من أشهر الأخطاء.

المضاد الحيوي لا يعالج الفيروسات.

وفي نفس الوقت، ليس كل تسمم غذائي يحتاج مضادًا حيويًا.

بعض حالات التسمم تتحسن بالعلاج الداعم والسوائل، بينما توجد حالات معينة قد تحتاج علاجًا محددًا بعد تقييم الطبيب.

لذلك لا تبدأ مضادًا حيويًا من نفسك لمجرد وجود إسهال أو قيء.

ماذا نأكل أثناء النزلة المعوية؟

الفكرة ليست في منع الأكل تمامًا.

الأهم هو الحفاظ على السوائل، ثم تناول الطعام حسب قدرة الشخص على التحمل.

يمكن اختيار أطعمة بسيطة وسهلة الهضم، مع تجنب الأطعمة الثقيلة جدًا أو الدهنية إذا كانت تزيد الأعراض.

والأهم من الطعام هو تعويض السوائل والأملاح، خصوصًا مع الإسهال المتكرر.

متى لازم نروح للدكتور؟

هناك علامات لا ينبغي تجاهلها.

منها:

– وجود دم في البراز.
– إسهال شديد أو مستمر.
– ارتفاع حرارة واضح.
– قيء متكرر يمنع شرب السوائل.
– علامات جفاف.
– ألم شديد بالبطن.
– تدهور الحالة بدلًا من تحسنها.
– إصابة طفل صغير أو شخص كبير في السن مع أعراض شديدة.
– وجود مرض مزمن قد يجعل الجفاف أكثر خطورة.

وتشير CDC إلى أن الإسهال لأكثر من 3 أيام، أو وجود دم في البراز، أو حرارة أعلى من 102°F تقريبًا 38.9°C، أو القيء المتكرر أو الجفاف، من علامات تستدعي طلب الرعاية الطبية في حالات التسمم الغذائي.

إزاي نحمي باقي أفراد البيت؟

لو السبب فيروسي مثل النوروفيروس، العدوى قد تنتشر بسهولة.

لذلك:

– اغسل اليدين جيدًا بالماء والصابون.
– لا تعتمد على المعقم الكحولي وحده في كل الحالات.
– نظف الأسطح التي تلوثت بالقيء أو الإسهال.
– لا تشارك الأدوات الشخصية.
– تجنب إعداد الطعام للآخرين أثناء فترة العدوى.
– اغسل الفواكه والخضروات جيدًا.
– احفظ الطعام بطريقة صحيحة.
– لا تترك الطعام في درجات حرارة غير مناسبة لفترات طويلة.

هل ممكن أعرف السبب من شكل الإسهال؟

شكل الإسهال يمكن أن يعطي الطبيب بعض المعلومات، لكنه لا يكفي دائمًا لتحديد الميكروب.

الإسهال المائي، مثلًا، يمكن أن يحدث في عدوى فيروسية، بينما وجود دم قد يشير إلى أنواع معينة من العدوى ويحتاج تقييمًا طبيًا.

لذلك لا تحاول تشخيص نوع الميكروب بنفسك من لون أو قوام البراز فقط.

الخلاصة

النزلة المعوية والتسمم الغذائي ممكن يكون بينهم تشابه كبير، ولذلك مش دايمًا نقدر نفرق بينهم من الأعراض فقط.

لكن توقيت ظهور الأعراض، وجود أشخاص آخرين مصابين، ارتباط المرض بوجبة معينة، وشدة الأعراض يمكن أن تساعد الطبيب في الوصول للتشخيص.

والقاعدة الأهم:

إسهال وقيء = اهتم بالسوائل أولًا، وراقب علامات الجفاف.

ولا تستخدم المضاد الحيوي من نفسك، ولا تتجاهل الدم في البراز أو الألم الشديد أو القيء المستمر أو علامات الجفاف.

#صيدليات_فارماسيتى🌹
#الاقرب_لك❤️
#صحتك_تهمنا 🥰

Leave a Reply